WALIMAHAN


Walimah Menurut Tinjauan Syar’i

 

Disyareatkan mengadakan walimah pernikahan, jika seorang suami hendak menggauli istrinya, sebagaimana perkataan Rosulullah r kepada Abdurrahman bin Auf ketika diberitahu bahwa dia menikahi istrinya « أولم ولو بشاة »Adakan walimah meskipun dengan menyembelih kambing.” Dan hal tersebut pernah dilakukan Rosulullah r.[1]

Al walimah artinya diambil dari kata al walam yang artinya al jam’u (berkumpul) karena kedua mempelai saling berkumpul. Maksudnya adalah makanan yang dihidangkan khusus untuk pesta perkawinan.

Adapun hukumnya jumhur ulama berpendapat bahwa walimah hukumnya sunnah mu’akadah berdasar kepada perkataan Rosulullah kepada Abdurahman bin Auf “Adakanlah walimahan, meskipun dengan menyembelih kambing.” Dan dari Buraidah berkata, “Ketika Ali t melamat Fathimah, Rosulullah r bersabda, : ” إنه لابد للعرس من وليمة “.Sesungguhnya pernikahan itu harus ada walimahnya.” (H.R. Ahmad dengan sanad laa ba’sa bihi.

قال أنس: ” ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه، ما أولم على زينب، وجعل يبعثني فأدعو له الناس، فأطعمهم خبزا، ولحما، حتى شبعوا.

Anas berkata, “Rosulullah tidak mengadakan walimah untuk istri-istrinya, beliau tidak mangadakan walimah ketika menikahi Zainab kemudian beliau mengutusku untuk menyeru manusia supaya berkumpul kemudian beliau menjamu mereka dengan roti, daging dan mereka memakannya hingga kenyang. Dan telah diwayatkan dari Al-Bukhari bahwa r bersabda

” أولم على بعص نسائه بمدين من شعير “.

“Rosulullah r mengadakan walimah untuk sebagian istri-istrinya dengan dua mud dari gadum.”

Sayyid Sabiq menjelaskan bahwa Rosulullah hanya melaksanakan walimah untuk sebagian istrinya bukan berarti Rosulullah melebihkan sebagian istrinya dari yang lainnya, melainkan hal itu tergantung kepada keadaan Rosulullah tatkala itu dalam kondisi lapang atau susah. Adapun waktunya yaitu ketika aqad atau setelahnya atau ketka menggaulinya atau setelahnya, dan dalam masalah ini perkaranya mudah sesuai dengan kebiasaan dan adap.[2]

 

Para Ulama berbeda pendapat tentang waktu walimah adalah sebagai berikut:

–         Mazhab Maliki sebagian mereka berpendapat bahwa waktunya ketika aqd dan setelahnya.

–         Al Marwadi dari pengikut mazhab Syafii berpendapat bahwa waktunya ketika menggaulinya.

–         Ibnu u Syubki berkata, “Telah dinukil dari Rosulullah bahwa beliau melaksanakan walimah setelah menggauli.”[3]

 

Adapun Hadist yang diriwayatkan dari Ibnu Mas’ud t bahwa Rosulullah r bersabda,

{ طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ } ) أَيْ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ ( { وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ ،

وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ } .

“Makanan walimah pada hari pertama adalah haq maksudnya adalah hukumnya wajib atau sunnah menghidangkannya, sedangkan makanan yang dihidangkan pada hari kedua adalah sunnah, adapun makanan yang dihidangkan pada hari ketiga adalah sum’ah (riya’).” (H.R. At-Thirmidzi)

Imam At Thirmidzi berkata, “kami tidak mengetahui sanad hadist ini kecuali dari Ziyad bin Abdillah Al Buka’I, dia adalah seorang yang banyak meriwayatkan hadist ghorib dan mungkar.

Hadist di atas menunjukkan tentang disyareatakannya berkunjung ke walimahan pada hari kedua dan hukumnya wajib pada hari pertama. Adapun hari ketiga itu merupakan perbuatan riya’ dan sum’ah maka melaksanakannya hukumnya haram dan mendaatanginya begitu juga. Imam Nawawi berkata jika mengadakan walimah tiga hari maka mendatanginya pada hari ketiga tersebut hukumnya makruh dan pada hari kedua menghadirinya tidak wajib secara mutlak anjuran untuk mendatanginya tidak sebagaimana pada hari pertama.

Sebagian jama’ah berpendapat bahwa tidak dimakruhkan mengadakan walimah pada hari ketiga jika orang yang diundang selain yang dating pada hari pertama, apalagi jika orang yang diundang itu banyak dan tidak mungkin untuk dikumpulkan sekali waktu, maka tidak mengapa mengundang suatu kelompok pada setiap harinya dan ini tidak termasuk riya’, sum’ah dan ini lebih mendakati yang benar.94

Imam Al- Bukhari berkata tidak mengapa mendatangi walimahan meskipun dilaksanakan sampai tujuh hari, karena Nabi r tidak membatasi waktu lamanya walimah sehari atau dua hari. Hal ini sebagaimanan telah ditunjukkan dalan riwayat Ibnu Abi Syaibah dari jalur Hafsah binti Sirin berkata,

لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَةَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ

“Ketika bapak saya menikah, beliau mengundang para sahabat selama tujuh hari dan dalam riwayat lain delapan hari.

Al-Qhodi bin ‘Iyad berkata Ashbuna menganjurkan kepada orang yang mempunyai kelapangan untuk mengadakan walimahan selama satu minggu.[4]

مَسْأَلَةٌ قَالَ : ( وَعَلَى مَنْ دُعِيَ أَنْ يُجِيبَ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ إلَى الْوَلِيمَةِ لِمَنْ دُعِيَ إلَيْهَا ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَهْوٌ .

وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ وَالْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ .

وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَالَ : هِيَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ؛ لِأَنَّ الْإِجَابَةَ إكْرَامٌ وَمُوَالَاةٌ ، فَهِيَ كَرَدِّ السَّلَامِ .

وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا } .

وَفِي لَفْظٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إذَا دُعِيتُمْ إلَيْهَا } .

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ؛ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ .

رَوَاهُنَّ الْبُخَارِيُّ .

وَهَذَا عَامٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ – وَاَللَّهُ أَعْلَمُ – أَيْ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ الَّتِي يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ كُلَّ وَلِيمَةٍ طَعَامُهَا شَرُّ الطَّعَامِ ؛ فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَمَا أَمَرَ بِهَا ، وَلَا نَدَبَ إلَيْهَا ، وَلَا أَمَرَ بِالْإِجَابَةِ إلَيْهَا ، وَلَا فَعَلَهَا ؛ وَلِأَنَّ الْإِجَابَةَ تَجِبُ بِالدَّعْوَةِ ، فَكُلُّ مَنْ دُعِيَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ .

( 5665 ) فَصْلٌ : وَإِنَّمَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ عَلَى مَنْ عُيِّنَ بِالدَّعْوَةِ ، بِأَنْ يَدْعُوَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ ، أَوْ جَمَاعَةً مُعَيَّنِينَ .

فَإِنْ دَعَا الْجَفَلَى ؛ بِأَنْ يَقُولَ : يَا أَيُّهَا النَّاسِ ، أَجِيبُوا إلَى الْوَلِيمَةِ .

أَوْ يَقُولَ الرَّسُولُ : أُمِرْت أَنْ أَدْعُوَ كُلَّ مَنْ لَقِيت ، أَوْ مَنْ شِئْت .

لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ ، وَلَمْ تُسْتَحَبُّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيَّنْ بِالدَّعْوَةِ ، فَلَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ ، وَلَا يَحْصُلُ كَسْرُ قَلْبِ الدَّاعِي بِتَرْكِ إجَابَتِهِالكتاب : المغني – قديم15ص489

( 5666 ) فَصْلٌ : وَإِذَا صُنِعَتْ الْوَلِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ ، جَازَ ؛ فَقَدْ رَوَى الْخَلَّالُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ، أَنَّهُ أَعْرَسَ وَدَعَا الْأَنْصَارَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ .

وَإِذَا دُعِيَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَجَبْت الْإِجَابَةُ ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي تُسْتَحَبُّ الْإِجَابَةُ ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا تُسْتَحَبُّ .

قَالَ أَحْمَدُ : الْأُوَلُ يَجِبُ ، وَالثَّانِي إنْ أَحَبَّ ، وَالثَّالِثُ فَلَا .

وَهَكَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ } .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَغَيْرُهُمَا .

وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب أَيْضًا .

وَدُعِيَ سَعِيدٌ إلَى وَلِيمَةٍ مَرَّتَيْنِ فَأَجَابَ ، فَدُعِيَ الثَّالِثَةَ ، فَحَصَبَ الرَّسُولَ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْخَلَّالُ . المغني – قديم15ص491

( 5681 ) فَصْلٌ : وَإِنْ عِلْمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِ الْوَلِيمَةِ مُنْكَرًا ، لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعُهُ ، لِكَوْنِهِ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَوْضِعِ الطَّعَامِ ، أَوْ يُخْفُونَهُ وَقْتَ حُضُورِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْضُرَ وَيَأْكُلَ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْحُضُورِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ؛ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُدْعَى إلَى الْخِتَانِ أَوْ الْعُرْسِ ، وَعِنْدَهُ الْمُخَنَّثُونَ ، فَيَدْعُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ أُولَئِكَ ؟ قَالَ : أَرْجُو أَنْ لَا يَأْثَمَ إنْ لَمْ يُجِبْ ، وَإِنْ أَجَابَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ آثِمًا .

فَأَسْقُطَ الْوُجُوبَ ؛ لِإِسْقَاطِ الدَّاعِي حُرْمَةَ نَفْسِهِ بِاِتِّخَاذِ الْمُنْكَرِ ، وَلَمْ يَمْنَعْ الْإِجَابَةَ ؛ لِكَوْنِ الْمُجِيبِ لَا يَرَى مُنْكَرًا وَلَا يَسْمَعُهُ .

وَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّمَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ إذَا كَانَ الْمَكْسَبُ طَيِّبًا ، وَلَمْ يَرَ مُنْكَرًا .

فَعَلَى قَوْلِهِ هَذَا ، لَا تَجِبُ إجَابَةُ مَنْ طَعَامُهُ مِنْ مَكْسَبٍ خَبِيثٍ ؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَهُ مُنْكَرٌ ، وَالْأَكْلَ مِنْهُ مُنْكَرٌ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالِامْتِنَاعِ ، وَإِنْ حَضَرَ لَمْ يَسُغْ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ . المغني – قديم16ص11

( 5682 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَدَعْوَةُ الْخِتَانِ لَا يَعْرِفُهَا الْمُتَقَدِّمُونَ ، وَلَا عَلَى مَنْ دُعِيَ إلَيْهَا أَنْ يُجِيبَ ، وَإِنَّمَا وَرَدَتْ السُّنَّةُ فِي إجَابَةِ مَنْ دُعِيَ إلَى وَلِيمَةِ تَزْوِيجٍ ) يَعْنِي بِالْمُتَقَدِّمِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّذَيْنِ يُقْتَدَى بِهِمْ ؛ وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ { أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ، دُعِيَ إلَى خِتَانٍ ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ ، فَقِيلَ لَهُ ؟ فَقَالَ : إنَّا كُنَّا لَا نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُدْعَى إلَيْهِ .

} رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ ، إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَحُكْمُ الدَّعْوَةِ لِلْخِتَانِ وَسَائِرِ الدَّعَوَاتِ غَيْرِ الْوَلِيمَةِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ إطْعَامِ الطَّعَامِ ، وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ .

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ .

وَقَالَ الْعَنْبَرِيُّ : تَجِبُ إجَابَةُ كُلِّ دَعْوَةٍ ؛ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِهِ .

فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْهُ ، عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عُرْسٍ } .

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .

وَلَنَا ، أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ السُّنَّةِ إنَّمَا وَرَدَ فِي إجَابَةِ الدَّاعِي إلَى الْوَلِيمَةِ ، وَهِيَ الطَّعَامُ فِي الْعُرْسِ خَاصَّةً ، كَذَلِكَ قَالَ الْخَلِيلُ ، وَثَعْلَبٌ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ .

وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ } . المغني – قديم16ص12

يجتمعان في هذا ويجتمع ويجتمع في هذا أن يعمل الرجل عند غير حادث الطعام فيدعو عليه فلا أحب أن يتخلف عنه ويفترقان في أنى لم أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوليمة على عرس ولم اعلمه أولم على غيره.

وأن النبي صلى الله عليه وسلم امر عبد الرحمن بن عوف أن يومل ولو بشاة ولم أعلمه أمر بذلك أظنه قال أحدا غيره حتى أولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية لانه كان في سفر بسويق وتمر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإن كان المدعو صائما أجاب الدعوة وبارك وانصرف ولم نحتم عليه أن يأكل وأحب إلى أن لو فعل وأفطر إن كان صومه غير واجب إلا أن يأذن قبل وبعد له رب الوليمة (قال الشافعي) أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن ابن سيرين أن أباه دعا نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه فيهم أبى بن كعب وأحسبه قال فبارك وانصرف (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان بن عيينة سمع عبد الله بن أبى يزيد يقول دعا أبى عبد الله بن عمر فأتاه فجلس ووضع الطعام فمد عبد الله بن عمر يده وقال خذوا بسم الله وقبض عبد الله يده وقال إنى صائم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم عن جريج (قال الشافعي) لا أدرى عن عطاء أو غيره قال جاء رسول ابن صفوان إلى ابن عباس وهو يعالج زمزم يدعوه وأصحابه فأمرهم فقاموا واستعفاه وقال إن لم يعفنى جئته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا قدر الرجل على إتيان الوليمة بحال لم يكن له عذر في تركها اشتد الزحام أو قل لا أعلم الزحام يمنع من الواجب والذى يجب ذلك عليه من قصد صاحب الوليمة قصده بالدعوة فأما من قال له رسول صاحب الوليمة قد أمرنى أن أوذن من رأيت فكنت ممن رأيت أن أوذنك فليس عليه أن يأتي الوليمة لان صاحب الوليمة لم يقصد قصده وأحب إلى أن لا يأتي.

ومن لم يدع.

ثم جاء فأكل لم يحل له ما أكل إلا بأن يحل له صاحب الوليمة وإذا دعى الرجل إلى الوليمة وفيها المعصية من المسكر أو الخمر أو ما أشبه ذلك من المعاصي الظاهرة نهاهم فإن نحوا ذلك عنه وإلا لم أحب له أن يجلس فإن علم قبل أن ذلك عندهم فلا أحب له أن يجيب ولا يدخل مع المعصية وإن رأى صورا في الموضع الذى يدعى فيه ذوات أرواح لم يدخل المنزل الذى تلك الصور فيه إن كانت تلك منصوبة لا توطأ فإن كانت توطأ فلا بأس أن يدخله، وإن كانت صورا غير ذوات أرواح مثل صور الشجر فلا بأس إنما المنهى عنه أن يصور ذوات الارواح التى هي خلق الله، وإن كانت

المنازل مستترة فلا بأس أن يدخلها وليس في الستر شئ أكرهه أكثر من السرف وأحب للرجل إذا دعاه الرجل إلى الطعام أن يجيبه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لو أهدى إلى ذراع لقبلتها ولو دعيت إلى كراع لاجبت) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا طلحة وجماعة معه فأكلوا عنده وكان ذلك في غير وليمة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ودعت امرأة سعد بن الربيع النبي صلى الله عليه وسلم ونفرا من أصحابه فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن دعت فأكلوا عندها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإنى لاحفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاب إلى غير دعوة في غير وليمة.

صدقة الشافعي رضى الله عنه هذا كتاب كتبه محمد بن إدريس بن العباس الشافعي في صحة منه وجواز من أمره وذلك في الكتاب : الأم6ص196

(فرع) وان كانت الوليمة ثلاثة أيام فدعى في اليوم الاول وجب عليه الاجابة، وإن كان دعا في اليوم الثاني لم تجب عليه الاجابة ولكن يستحب له أن يجيب، وان دعى في اليوم الثالث لم يستحب له أن يجيب بل يكره له لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الوليمة في اليوم الاول حق، وفى الثاني معروف، وفى اليوم الثالث رياء وسمعه، رواه أحمد وأبو داود عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفى عن رجل من ثقيف يقال: ان له معروفا وأثنى عليه، ورواه الترمذي من حديث ابن مسعود وابن ماجه من حديث أبى هريرة.

وروى أن سعيد بن المسيب دعى مرتين فأجاب ودعى في اليوم الثالث فحصب الرسو ل.

(فرع) إذا دعاه اثنان إلى وليمتين فان سبق أحدهما قدم إجابته، وان لم يسبق أحدهما أجاب أقربهما إليه دارا لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما اليك بابا، فان أقربهما بابا أقربهما جوارا، فان سبق أحدهما فأجب الذى سبق) هكذا ذكر المحاملى وابن الصباغ.

وذكر الشيخ أبو إسحاق أنهما إذا تساويا في السبق أجاب أقربهما رحما، فان استويا في الرحم أجاب أقربهما دارا، وإذا ثبت الخبر فأقربهما دارا أولى، لانه لم يفرق بين أن يكون أقربهما رحما أو أبعد، فإن استويا في ذلك أقرع بينهما لانه لا مزية لاحدهما على الآخر قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فصل) وان دعى إلى موضع فيه دف أجاب، لان الدف يجوز في الوليمةلما روى محمد حاطب قال.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فصل ما بين الحلال والحرام الدف) فان دعى إلى موضع فيه منكر من زمر أو خمر فان قدر على إزالته لزمه أن يحضر لوجوب الاجابة ولازالة المنكر، وان لم يقدر على إزالته لم يحضر لما روى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس على مائدة تدار فيها الخمر) وروى نافع قال (كنت أسير مع عبد الله بن عمر رضى الله عنهما فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه، ثم عدل عن الطريق، فلم يزل يقول يا نافع أتسمع ؟ حتى قلت لا فأخرج أصبعيه عن أذنيه ثم رجع إلى الطريق ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع) وان حضر في موضع فيه تماثيل فان كانت كالشجر جلس، وان كانت على صورة حيوان فان كانت على بساط يداس أو مخدة يتكأ عليها جلس.

وان كانت على حائط أو ستر معلق لم يجلس، لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانى جبريل صلى الله عليه وسلم فقال أتيتك البارحة فلم يمنعنى أن أكون دخلت الا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمره برأس التماثيل، التى كانت في باب البيت يقطع فتصير كهيئة الشجرة، ومرة بالستر فليقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن، ومر بالكلب فليخرج، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك) ولان ما كان كالشجر فهو كالكتابة والنقوش، وما كان على صورة الحيوان على حائط أو ستر فهو كالصنم، وما يوطأ فليس كالصنم لانه غير معظم.

(الشرح) حديث محمد بن حاطب رواه أصحاب السنن الا أبا داود وقد حسنه الترمذي.

قال ومحمد قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وأخرجه الحاكم.

وأما حديث النهى عن الجلوس على مائدة الخمر فقد أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر بلفظ (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح) وأخرجه النسائي والحاكم وهو من رواية جعفر بن برقان عن الزهري ولم يسمع منه، ومن ثم فقد أعله أبو داود والنسائي وأبو حاتم بذلك.

الكتاب : المجموع16ص399-400

َابُ الْوَلِيمَةِ وَتَخْتَصُّ بِطَعَامِ الْعُرْسِ فِي مُقْتَضَى كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ وَقِيلَ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَقَالَهُ فِي ” الْجَامِعِ ” : وَقِيلَ : تُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ فِي الْعُرْسِ أَظْهَرُ وَوَقْتُ الْوَلِيمَةِ فِي حَدِيثِ زَيْنَبَ وَصِفَتُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَقِبَ الدُّخُولِ وَالْأَشْبَهُ جَوَازُ الْإِجَابَةِ لَا وُجُوبُهَا إذَا كَانَ فِي مَجْلِسِ الْوَلِيمَةِ مَنْ يَهْجُرُ وَأَعْدَلُ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ إنْ كَانَ يَنْكَسِرُ قَلْبُ الدَّاعِي بِتَرْكِ الْأَكْلِ فَالْأَكْلُ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ قَلْبُهُ فَإِتْمَامُ الصَّوْمِ أَفْضَلُ وَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّعْوَةِ الْإِلْحَاحُ فِي الطَّعَامِ لَلْمَدْعُوِّ إذَا امْتَنَعَ فَإِنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ جَائِزٌ فَإِذَا أَلْزَمَهُ بِمَا لَا يَلْزَمُهُ كَانَ مِنْ نَوْعِ الْمَسْأَلَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَلَا يَنْبَغِي لَلْمَدْعُوِّ إذَا رَأَى أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مَفَاسِدُ أَنْ يَمْتَنِعَ فَإِنَّ فِطْرَهُ جَائِزٌ ، فَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْجَائِزِ مُسْتَلْزِمًا لِأُمُورٍ مَحْذُورَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الْجَائِزَ وَرُبَّمَا يَصِيرُ وَاجِبًا وَإِنْ كَانَ فِي إجَابَةِ الدَّاعِي مَصْلَحَةُ الْإِجَابَةِ فَقَطْ وَفِيهَا مَفْسَدَةُ الشُّبْهَةِ فَالْمَنْعُ أَرْجَحُ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : هَذَا فِيهِ خِلَافٌ فِيمَا أَظُنُّهُ وَالدُّعَاءُ إلَى الْوَلِيمَةِ إذْنٌ فِي الْأَكْلِ وَالدُّخُولِ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ لَا يُبَاحُ الْأَكْلُ إلَّا بِصَرِيحِ إذْنٍ أَوْ عُرْفٍ ، وَكَلَامُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ يُوَافِقُهُ وَمَا قَالَاهُ مُخَالِفٌ قَالَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ : وَالْحُضُورُ مَعَ الْإِنْكَارِ الْمُزِيلِ عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْقَادِرِ هُوَ حَرَامٌ ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هُوَ وَاجِبٌ وَإِلَّا قِيسَ بِكَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي التَّخْيِيرِ عِنْدَ الْمُنْكَرِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَحْسُوسِ أَنْ يَتَخَيَّرَهُمَا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ أَشْبَهَ بِكَلَامِهِ لِزَوَالِ الْمَفْسَدَةِ

بِالْحُضُورِ وَالْإِنْكَارِ لَكِنْ لَا يَجِبُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْإِنْكَارِ وَلِأَنَّ الدَّاعِيَ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ بِاِتِّخَاذِهِ الْمُنْكَرَ وَنَظِيرُ هَذَا إذَا مَرَّ بِمُتَلَبِّسٍ بِمَعْصِيَةٍ هَلْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَوْ يَتْرُكُ التَّسْلِيمَ وَإِنْ خَافُوا أَنْ يَأْتُوا بِالْمُحَرَّمِ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِمْ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ فَقَدْ تَعَارَضَ الْمُوجِبُ وَهُوَ الدَّعْوَةُ وَالْمُبِيحُ وَهُوَ خَوْفُ شُهُودِ الْخَطِيئَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَمْ يَسْلَمْ عَنْ الْمُعَارِضِ الْمُسَاوِي وَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ كَذَلِكَ فَيَنْتَفِي الْوُجُوبُ وَالتَّحْرِيمُ وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ .

وَنُصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ اللُّبْثِ فِي الْمَكَانِ الْمُضِرِّ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَهُوَ لَازِمٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ حَيْثُ جَزَمَ بِمَنْعِ اللُّبْثِ فِي مَكَان فِيهِ الْخَمْرُ وَآنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلِذَلِكَ مَأْخَذَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ إقْرَارَ ذَلِكَ فِي الْمَنْزِلِ مُنْكَرٌ فَلَا يَدْخُلُ إلَى مَكَان فِيهِ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَيَجُوزُ الدُّخُولُ إلَى دُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَكَنَائِسِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا صُوَرٌ لِأَنَّهُمْ يَقَرُّونَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا يُنْهَوْنَ عَنْ إظْهَارِ الْخَمْرِ وَبِهَذَا يَخْرُجُ الْجَوَابُ عَنْ جَمِيعِ مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيَكُونُ مَنْعُ الْمَلَائِكَةِ سَبَبًا لِمَنْعِ كَوْنِهَا فِي الْمَنْزِلِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَ فِي الدَّعْوَةِ كَلْبٌ لَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لَمْ تَدْخُلْ الْمَلَائِكَةُ أَيْضًا بِخِلَافِ الْجُنُبِ فَإِنَّ الْجُنُبَ لَا يَطُولُ بَقَاؤُهُ جُنُبًا فَلَا تَمْتَنِعُ الْمَلَائِكَةُ عَنْ الدُّخُولِ إذَا كَانَ هُنَاكَ زَمَنًا يَسِيرًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ نَفْسُ اللُّبْثِ مُحَرَّمًا أَوْ مَكْرُوهًا وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْقَاتُ الْحَاجَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَتَكُونُ الْعِلَّةُ مَا يَكْتَسِبُهُ الْمَنْزِلُ مِنْ الصُّورَةِ الْمُحَرَّمَةِ حَتَّى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَنَازِلَ أَهْلِ الذِّمَّةِ . الكتاب : الفتاوى الكبرى4ص302-303

بَاب الْوَلِيمَةُ حَقٌّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ

قَوْله ( بَاب الْوَلِيمَة حَقّ )

هَذِهِ التَّرْجَمَة لَفْظ حَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث وَحْشِيّ بْن حَرْب رَفَعَهُ ” الْوَلِيمَة حَقّ ، وَالثَّانِيَة مَعْرُوف ، وَالثَّالِثَة فَخْر ” وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ الْأَعْرَج وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ ” شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يُدْعَى الْغَنِيّ وَيُتْرَك الْمِسْكِين وَهِيَ حَقّ ” الْحَدِيث . وَلِأَبِي الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي ” الْأَوْسَط ” مِنْ طَرِيق ، مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ ” الْوَلِيمَة حَقّ وَسُنَّة ، فَمَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى ” الْحَدِيث ، وَسَأَذْكُرُ حَدِيث زُهَيْر بْن عُثْمَان فِي ذَلِكَ وَشَوَاهِده بَعْد ثَلَاثَة أَبْوَاب . وَرَوَى أَحْمَد مِنْ حَدِيث بُرَيْدَةَ قَالَ ” لَمَّا خَطَبَ عَلِيّ فَاطِمَة قَالَ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ لَا بُدّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَة ” وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ ، قَالَ اِبْن بَطَّال قَوْله ” الْوَلِيمَة حَقّ ” أَيْ لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ بَلْ يُنْدَب إِلَيْهَا وَهِيَ سُنَّة فَضِيلَة ، وَلَيْسَ الْمُرَاد بِالْحَقِّ الْوُجُوب . ثُمَّ قَالَ : وَلَا أَعْلَم أَحَدًا أَوْجَبَهَا . كَذَا قَالَ ، وَغَفَلَ عَنْ رِوَايَة فِي مَذْهَبه بِوُجُوبِهَا نَقَلَهَا الْقُرْطُبِيّ وَقَالَ : إِنَّ مَشْهُور الْمَذْهَب أَنَّهَا مَنْدُوبَة . وَابْن التِّين عَنْ أَحْمَد لَكِنْ الَّذِي فِي ” الْمُغْنِي ” أَنَّهَا سُنَّة ، بَلْ وَافَقَ اِبْن بَطَّال فِي نَفْي الْخِلَاف بَيْن أَهْل الْعِلْم فِي ذَلِكَ ، قَالَ وَقَالَ بَعْض الشَّافِعِيَّة : هِيَ وَاجِبَة لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف ، وَلِأَنَّ الْإِجَابَة إِلَيْهَا وَاجِبَة فَكَانَتْ وَاجِبَة . وَأَجَابَ بِأَنَّهُ طَعَام لِسُرُورٍ حَادِث فَأَشْبَهَ سَائِر الْأَطْعِمَة ، وَالْأَمْر مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلِكَوْنِهِ أَمَرَهُ بِشَاةٍ وَهِيَ غَيْر وَاجِبَة اِتِّفَاقًا ، وَأَمَّا الْبِنَاء فَلَا أَصْل لَهُ . قُلْت : وَسَأَذْكُرُ مَزِيدًا فِي ” بَاب إِجَابَة الدَّاعِي ” قَرِيبًا . وَالْبَعْض الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ الشَّافِعِيَّة هُوَ وَجْه مَعْرُوف عِنْدهمْ ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ سُلَيْمُ الرَّازِيّ وَقَالَ : إِنَّهُ ظَاهِر نَصِّ ” الْأُمّ ” وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصّ أَيْضًا الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الْمُهَذَّب ، وَهُوَ قَوْل أَهْل الظَّاهِر كَمَا صَرَّحَ بِهِ اِبْن حَزْم ، وَأَمَّا سَائِر الدَّعَوَات غَيْرهَا فَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ بَعْد ثَلَاثَة أَبْوَاب .

قَوْله ( وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ لِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ )

هَذَا طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل وَصَلَهُ الْمُصَنِّف فِي أَوَّل الْبُيُوع مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف نَفْسه ، وَمَنْ حَدِيث أَنَس أَيْضًا وَسَأَذْكُرُ شَرْحه مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه ، وَالْمُرَاد مِنْهُ وُرُود صِيغَة الْأَمْر بِالْوَلِيمَةِ ، وَأَنَّهُ لَوْ رَخَّصَ فِي تَرْكهَا لَمَا وَقَعَ الْأَمْر بِاسْتِدْرَاكِهَا بَعْد اِنْقِضَاء الدُّخُول . وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي وَقْتهَا هَلْ هُوَ عِنْد الْعَقْد أَوْ عَقِبه أَوْ عِنْد الدُّخُول أَوْ عَقِبه أَوْ مُوَسَّع مِنْ اِبْتِدَاء الْعَقْد إِلَى اِنْتِهَاء الدُّخُول عَلَى أَقْوَال : قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفُوا فَحَكَى عِيَاض أَنَّ الْأَصَحّ عِنْد الْمَالِكِيَّة اِسْتِحْبَابه بَعْد الدُّخُول ، وَعَنْ جَمَاعَة مِنْهُمْ أَنَّهُ عِنْد الْعَقْد ،3 وَعِنْد اِبْن حَبِيب عِنْد الْعَقْد وَبَعْد الدُّخُول . وَقَالَ لَهُ مَوْضِع آخَر : يَجُوز قَبْل الدُّخُول وَبَعْده . وَذَكَرَ اِبْن السُّبْكِيّ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : لَمْ أَرَ فِي كَلَام الْأَصْحَاب تَعَيُّن وَقْتهَا ، وَأَنَّهُ اِسْتَنْبَطَ مِنْ قَوْل الْبَغَوِيِّ : ضَرْب الدُّفّ فِي النِّكَاح جَائِز فِي الْعَقْد وَالزِّفَاف قَبْل وَبَعْد قَرِيبًا مِنْهُ ، أَنَّ وَقْتهَا مُوَسَّع مِنْ حِين الْعَقْد ، قَالَ : وَالْمَنْقُول مِنْ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا بَعْد الدُّخُول كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى قِصَّة زَيْنَب بِنْت جَحْش ، وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي وَقْت الْوَلِيمَة ا ه ، وَمَا نَفَاهُ مِنْ تَصْرِيح الْأَصْحَاب مُتَعَقَّب بِأَنَّ الْمَاوَرْدِيّ صَرَّحَ بِأَنَّهَا عِنْد الدُّخُول ، وَحَدِيث أَنَس فِي هَذَا الْبَاب صَرِيح فِي أَنَّهَا بَعْد الدُّخُول لِقَوْلِهِ فِيهِ ” أَصْبَحَ عَرُوسًا بِزَيْنَب فَدَعَا الْقَوْم ” وَاسْتَحَبَّ بَعْض الْمَالِكِيَّة أَنْ تَكُون عِنْد الْبِنَاء وَيَقَع الدُّخُول عَقِبهَا وَعَلَيْهِ عَمَل النَّاس الْيَوْم ، وَيُؤَيِّد كَوْنهَا لِلدُّخُولِ لَا لِلْإِمْلَاكِ أَنَّ الصَّحَابَة بَعْد الْوَلِيمَة تَرَدَّدُوا هَلْ هِيَ زَوْجَة أَوْ سُرِّيَّة ، فَلَوْ كَانَتْ الْوَلِيمَة عِنْد الْإِمْلَاك لَعَرَفُوا أَنَّهَا زَوْجَة لِأَنَّ السُّرِّيَّة لَا وَلِيمَة لَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْد الدُّخُول أَوْ بَعْده . فتح الباري:14ظ445

 


[1]. Al-Lajnah Daimah Lilbuhutsi Ilmiyah wal Ifta’: 4/129

[2]. Fiqh Sunnah; 235-236

[3]. Subulu As salam: 5/86

[4].Subulu salam: 5/94-95

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

%d blogger menyukai ini: